هيَ القوافِي فإنْ خطْبٌ تمرَّسَ بِي … فَهُنَّ ما شاءَ عَزْمِي مِنْ قَنًا وَظُبا
عقائِلٌ قلَّما زُفَّتْ إلى مَلِكٍ … إلا أباحَ لهنَّ الودَّ والنَّشَبا
غَرائِبٌ ما حَدا الرَّكْبُ الرِّكابَ بِها … إلاَّ تَرَنَّحْنَ مِنْ تَرْجِيعها طَرَبا
منْ كُلِّ حسْناءَ تَقْتادُ النُّفُوسَ هوىً … إذا ألَمَّ بِسَمْعٍ رَجْعُها خَلَبا
شامَتْ بُرُوقَ حَيًا باتَتْ تشِبُّ كَما … تُجاذِبُ الرِّيحُ عنْ أرماحِها العَذَبا
و سْتَوْضَحَتْ سبُلَ الآمالِ حائِدَةً … عَنِ المُلُوكِ إلى أعلاهُمُ حَسَبا
تَؤُمُّ أبهرهُمْ فضلًا وأغمَرَهُمْ … بذْلًا وأفخرهُمْ فعلًا ومُنتسَبا
تفيَّأَتْ ظلَّ فخرِ الملكِ واغتبطَتْ … بِحَيْثُ حُلَّ عِقالُ المُزْنِ ف نْسَكَبا
حَتَّى إذَا وَرَدَتْ تَهْفُو قَلائِدَها … ألفَتْ أغَرَّ بِتاجِ المَجْدِ مُعْتَصِبا
أشَمَّ أشوسَ مضروبًا سُرادقُهُ … عَلَى المَالِكِ مُرْخٍ دُونَها الْحُجُبا