أصبَحْتُ فِي قَبْضَةِ الأيّامِ مُرْتَهَنًا … نائِي المَحَلِّ طَرِيدًا عَنْهُ مُغتَرِبا
ألَحَّ دَهْرٌ لَجُوجٌ فِي مُعانَدَتِي … فكُلَّما رُضْتُهُ في مطلَبٍ صَعُبا
كخائِضِ الوحْلِ إذْ طالَ الْعناءُ بهِ … فكُلَّما قلْقَلَتْهُ نهْضةٌ رَسَبا
لأسلُكَنَّ صروفَ الدهرِ مُقتحِمًا … هوْلًا يُزَهِّدُ في الأَيامِ مَنْ رَغِبا
غضْبانَ للمجدِ طلاّبًا بثأْرِ عُلًا … واللَّيثُ أفْتَكُ مَا لاقى إذا غَضِبا
عِندِي عزائمُ رأْيٍ لوْ لَقِيتُ بِها … صَرْفَ الزَّمانِ لَوَلَّى مُمْعِنًا هَرَبا
لاَ يَمْنَعَنَّكَ مِنْ أمْرٍ مَخافَتُهُ … لَيْسَ العُلى لِنَفِيسٍ يَكْرَهُ العَطَبا
كنْ كيفَ شئتَ إذا ما لمْ تَخِمْ فَرَقًا … لا عَيْبَ للسيفِ إلا أنْ يُقالَ نَبا
لاَ تَلْحَ فِي طَلَب العَلْياءِ ذَا كَلَفٍ … فقلَّما أعتَبَ المُشْتاقُ منْ عَتَبا
لَتَعْلَمَنَّ بَناتُ الدَّهْرِ ما صَنَعَتْ … إذا استشاطتْ بناتُ الفكرِ لي غَضَبا