الصفحة 9109 من 66522

البحر:

بسيط تام أعطى الشبابَ منَ الآرابِ ما طَلَبا … وراحَ يختالُ في ثوبيْ هوىً وصِبا

لَمْ يُدْرِكِ الشَّيْبُ إلاّ فَضْلِ صَبْوَتِهِ … كَما يُغادِرُ فَضْلَ الكأسِ مَنْ شَرِبا

رأى الشَّبِيبَةَ خَطًّا مُونِقًا فَدَرى … أنَّ الزَّمانَ سيمْحُو مِنْهُ ما كَتَبا

إنَّ الثَّلاثِينَ لَمْ يُسْفِرْنَ عَنْ أحَدٍ … إلا ارتَدى بِرِداءِ الشَّيْبِ وانتَقَبا

وَالْمَرْءُ مَنْ شَنَّ فِي الأيَّامِ غارَتَهُ … فبادَرَ العيشَ باللَّذاتِ وانتهبَا

ما شاءَ فليتَّخِذْ أيّامَهُ فُرَصًا … فَلَيْسَ يَومٌ بِمَرْدُودٍ إذا ذَهَبا

هلِ الصِّبى غيرُ محبوبٍ ظَرِفْتُ بهِ … لَمْ أقْضِ مِنْ حُبِّهِ قَبْلَ النَّوَى أرَبا

إنِّي لأحْسَدُ مَنْ طاحَ الغَرامُ بهِ … وجاذَبَتْهُ حِبالُ الشوْقِ فانْجَذَبا

والعَجْزُ أنْ أتْرُكَ الأوْطار مُقْبِلَةً … حتّى إذا أدْبَرَتْ حاوَلْتُها طَلَبا

مالِي وللْحَظِّ لا ينفكُّ يقذِفُ بي … صُمَّ المطالِبِ لا وِرْدًا ولا قَرَبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت