لقدْ أعطتكَ صحتَها الأمانِي … فَلا تَعْتَلَّ بالحَظِّ العَلِيلِ
وَما لَك أنْ تَسُومَ الدَّهْرِ حَظًّا … إذا ما فُزتَ بالذِكْرِ الجميلِ
إذا أهْلُ الثَّناءِ عَلَيْكَ أثنوَا … فسِرْ فِي المَكْرُماتِ بلا دليلِ
أرَى حُلَلَ النَّباهَةِ قَدْ أظَلَّتْ … تُنَازِعُ فِيَّ أطْمَارَ الخُمُولِ
فَيا جَدِّي نَهَضْتَ وَيا زَمانِي … جَنَيْتَ فَكُنْتَ أحْسَنَ مُسْتَقِيلِ
وَيا فَخْرِي وَفَخْرُ المُلْكِ مُثْنٍ … عليَّ لقدْ جَرَيْتُ بلا رَسِيلِ
تَفَنَّنَ فِي الْعَطاءِ الجَزْلِ حَتَّى … حبانِي فيهِ بالحمْدِ الجزِيلِ
فَها أنا بينَ تَفْضِيلٍ وَفَضْلٍ … تبَرُّعُ خيرِ قوّالٍ فَعُولِ
غريبُ الجُودِ يحمدُ سائليهِ … وفَرْضُ الحمْدِ ألْزَمُ للسَّؤُولِ
سقانِي الرِّيَّ مِنْ بشرٍ وجودٍ … كَما رَقَصَ الْحَبابُ عَلى الشَّمُولِ