البحر:
وافر تام أرى العلياءَ واضحةَ السبيلِ … فما للغُرِّ سالِمَةَ الحُجُولِ
إلى كَمْ يَقْتَضِيكَ المَجْدُ دَيْنًا … تحيلُ بهِ على القدِر المَطُولِ
وأيُّ فتًى تَمرَّسَ بِالمَعالِي … فلم يهجمْ على خطرٍ مهولِ
وإنَّ عِناقَ حَرِّ المَوْتِ أوْلَى … بِذِي الإمْلاقِ مِنْ برْدِ الْمَقِيلِ
وما كانتْ مُنىً بعدتْ لتغلُو … بطولِ مشقَّةِ السيرِ الطَّويلِ
فكيفَ تخيمُ والآمالُ أدْنى … إليكَ منَ القداحِ إلى المجيلِ
وقدْ نادى النَّدى هلْ مِنْ رجاءٍ … وقالَ النَّيْلُ هَلْ مِنْ مُسْتَنِيلِ
وَلَمْ أرَ قَبْلَهُ أمَلًا جَوادًا … يُشارُ بِهِ إلى عَزْمٍ بَخِيلِ
علامَ تروِّضُ الحصباءُ خِصْبًا … وَتَجْزَعُ أنْ تُعَدَّ مِنَ المُحُولِ
وَكَيْفَ تَرى مِياهَ الفَضْلِ إلاَّ … وقَدْ رُشِفَتْ بِأفْواهِ العُقُولِ