وحُزنٌ تساوى الناسُ فيهِ وإنَّما … يَعُمُّ مِنَ الأحْزانِ ما هُوَ أبْرَحُ
تَرى السَّيْفَ لا يَهْتزُّ فِيه كآبَةً … وَلا زاعِبِيَّاتِ القَنَا تَتَرَنَّحُ
فيا للمعالِي والعَوالِي لهالِكٍ … لهُ المجْدُ باكٍ والمَكارِمُ نُوَّحُ
مَضى مُذْ قَضى تِلْكَ العَشِيَّةَ نَحْبَهُ … وَما كُلُّ مغْبُوقٍ مِنَ العَيْشِ يُصْبَحُ
لغاضَ لَهُ ماءُ النَّدى وهوَ سائحٌ … وضَاق بهِ صَدْرُ العُلى وَهْوَ أفْيَحُ
ظَلِلْنا نُجِيلُ الفِكْرَ هَلْ تَمْنَعُ الرَّدَى … كتائِبُهُ واليومَ أرْبَدُ أكلحُ
فَما مَنَعتْ بُتْرٌ مِنَ البِيضِ قُطَّعٌ … ولا كَفَّ معروفٌ منَ الخيرِ أسجَحُ
وهيهاتَ ما يَثْنِي الحمامَ إِذا أَتى … جِدَارٌ مُعَلّىً أوْ رِتاجٌ مُصَفَّحُ
وَلا مُشْرعاتٌ بالأسِنَّةُ تَلْتَظِي … ولا عادِياتٌ في الأَعنَّةِ تضْبَحُ
وَلا سُؤْدَدٌ جَمٌّ بهِ الخَطْبُ يُزْدَهى … وَلا نَائِلٌ غَمْرٌ بهِ القَطْرُ يُفْضَحُ