صحِبَنا عندهُ الأيامَ بيضًا … وقدْ عُمَّ الزَّمانُ من السَّوادِ
وأدرْكنَا بِعَدْلٍ مِنْ عَلِيٍّ … صلاحَ العيشِ في دهْرِ الفسادِ
فَما نَخْشَى مُحَارَبَةَ اللَّيالِي … وَلاَ نَرْجُو مُسَالَمَةَ الأعادِي
فَقُولا لِلْمُعانِدِ وهْوَ أشْقى … بِما تَحْبُوهُ عاقِبَةُ العِنادِ
رُوَيْدَكَ مِنْ عَدَاوَتِنا سَتُرْدِي … نواجِذَ ماضِغِ الصُّمّ الصِّلادِ
ولا تحملْ على الأيام سَيْفًا … فإن الدَّهرَ يقطَعُ بالنجادِ
فأمنَعُ منكَ جارًا قدْ رميناَ … كريمتهُ بداهيَةٍ نآدِ
وَمَنْ يَحْمِي الوِهادَ بِكُلِّ أرْضٍ … إذا ما السِّيلُ طمَّ علَى النجادِ
هُوَ الرَّامِيكَ عنْ أمَمٍ وعُرْضٍ … إذا ما الرأْيُ قرطَسَ في السَّدادِ
وَمَطَّلَعُهَا عَليكَ مُسَوَّماتٍ … تَضِيقُ بِهَمِّها سَعَةُ البِلادِ