فما دَمعِي علَى الأطلال وقفٌ … ولا قلْبي معَ الظُّعُنِ الغَوادي
ولا أبْقى جلالُ المُلْكِ يَوْمًا … لِغيرِ هَواهُ حُكْمًا في فُؤادِي
أُحِبُّ مَكارِمَ الأخْلاقِ مِنْهُ … وأعْشَقُ دَوْلَةَ المَلِكَ الجَوادِ
رَجَوْتُ فَما تَجاوَزَهُ رَجائِي … وكانَ الماءُ غايَةَ كُلِّ صادِ
إذا ما رُوِّضَتْ أرْضِي وساحَتْ … فما معنى انتجاعِي وارتيادِي
كَفى بندى جلالِ المُلْكِ غَيثًا … إذا نزحَتْ قرارَةُ كُلِّ وادِ
أمَلْنا أيْنُقَ الآمالِ مِنْهُ … إلى كَنَفٍ خَصِيبِ المُسْتَرادِ
وأغنانا نداهُ على افتقارٍ … غناءَ الغيثِ في السنَّةِ الجمادِ
فَمَنْ ذَا مُبْلِغُ الأمْلاكِ عَنَّا … وسُوّاسِ الحواضِرِ والبوادِي
بأنَّا قدْ سكنَّا ظلَّ ملكٍ … مَخُوفِ البأسِ مرجوِّ الأيادِي