البحر:
وافر تام أُمنِّي النفسَ وصلًا من سُعادِ … وأين من المنى دَرَكُ المُراد
وكيف يَصحُّ وصلٌ من خليلٍ … إذا ما كان مُعتَلَّ الودادِ
تمادى في القطيعة لا لجُرْمٍ … وأجفى الهاجِرينَ ذوُو التمادي
يفرِّقُ بينَ قلبِي والتأسِّي … وَيَجْمَعُ بَينَ طَرْفِي والسُّهادِ
ولَوْ بذَلَ اليسيرَ لبلَّ شوْقي … وقدْ يرْوى الظِّماءُ منَ الثِّمادِ
أمَلُّ مَخَافَةَ الإمْلالِ قُرْبِي … وبَعْضُ القُرْبِ أجْلَبُ لِلبِعَادِ
وعندي للأحبةِ كلُّ جفنٍ … طليقِ الدمعِ مأسورِ الرُّقادِ
فلا تغْرَ الحوادِثُ بِي فحَسْبي … جفاؤُكمْ منَ النّوَبِ الشدادِ
إذا ما النارُ كانَ لها اضطرامٌ … فما الدّاعي إلى قدحِ الزنادِ
أرى البِيضَ الحِدادَ سَتَقْتَضِينِي … نُزُوعًا عنْ هوى البيضِ الخرادِ