ويا ثقال الغوادي جاوري حرما … مكرمًا فيه ذاك البدر قد أفلا
لله ما ضم من حلم ومن كرم … مثوى على جسمه الباهي قد اشتملا
ومن مناهل علم راق موردها … ومن فضائل سارت في الورى مثلا
ومن ذخائر أسرار لو انتصفت … لزارها كل قاصي الدار محتفلا
بكت على فقده الأقلام نادبة … كفا له طالما أزرت بها الأسلا
وودت الصحف إذ ولي لو اتخذت … لون المداد لها من لونها بدلا
وأصبح الطب معتلًا لمصرعه … وكان ممن به حيث اشتكى نصلا
يا نازلًا في زوايا الرمس معتزلًا … ما كان يعهدك العافون معتزلا
وتاركًا داره كالقفر خالية … ولم تكن تسع الضيفان والنزلا
ومودعًا كل جسم بعده سقمًا … وكنت أجدر من نشفي به العللا