تخيّرتُ أمرًا ذا سواعدَ أنّهُ … أعفُّ وأدنَى للرَّشادِ وأجملُ
وذا شطباتٍ قدَّهُ ابنُ مجدَّعٍ … لَهُ رَوْنَقٌ ذِرِّيُّهُ يَتَأكّلُ
وأخرجَ منهُ القينُ أثرًا كأنَّه … مدبٌّ دبًا سودٍ سرَى وهوَ مسهلُ
وَبَيْضَاءَ زَغْفٍ نَثْلَةٍ سُلَمِيّةٍ … لَهَا رَفْرَفٌ فَوْقَ الأناملِ مُرْسَلُ
وأشبرنيهِ الهالكيُّ كأنّهُ … غَديرٌ جَرَتْ في مَتْنِهِ الرّيحُ سلسلُ
مَعي مَارِنٌ لذنٌ يُخلّي طَريقَهُ … سِنَانٌ كَنِبْرَاس النِّهاميِّ مِنجَلُ
تقاكَ بكعبٍ واحدٍ وتلذُّهُ … يداكَ إذا ما هُزّ بالكفِّ يعسلُ
وصفراَ منْ نبعٍ كأنَّ نذيرَها … إذا لمْ تخفّضهُ عنِ الوحشِ أفكَلُ
تعلَّمَها في غيلها وهي حظوةٌ … بِوَادٍ بِهِ نَبْعٌ طِوَالٌ وَحِثْيَلُ
وَبانٌ وَظَيّانٌ وَرَنْفٌ وَشَوْحَطٌ … ألفُّ أثيثٌ ناعمٌ متغيَّلُ