إنّي أرقتُ ولمْ تأرقْ معِي صاحي … لمستكفٍّ بعيدَ النّومِ لوّاحِ
قد نمتَ عنّي وباتَ البرقَ يُسهرني … كما استْتَضاءَ يَهوديٌّ بِمِصْباحِ
يا منْ لبرقٍ أبيتُ اللّيلَ أرقبُهُ … في عارِضٍ كمضيءِ الصُّبحِ لمّاحِ
دانٍ مُسِفٍّ فوَيقَ الأرْضِ هَيْدبُهُ … يَكادُ يَدفَعُهُ مَن قامَ بِالرّاحِ
كَأنّ رَيِّقَهُ لمّا عَلا شَطِبًا … أقْرَابُ أبْلَقَ يَنْفي الخَيْلَ رَمّاحِ
هبّتْ جنوبٌ بأعلاهُ ومالَ بهِ … أعجازُ مُزنٍ يسُحّ الماءَ دلاّحِ
فالْتَجَّ أعْلاهُ ثُمّ ارْتَجّ أسْفَلُهُ … وَضَاقَ ذَرْعًا بحمْلِ الماءِ مُنْصَاحِ
كأنّما بينَ أعلاهُ وأسفلِهِ … ريطٌ منشّرةٌ أو ضوءُ مصباحِ
يمزعُ جلدَ الحصى أجشّ مبتركٌ … كأنّهُ فاحصٌ أوْ لاعبٌ داحي
فمَنْ بنجوتِهِ كمَنْ بمحفلِهِ … والمُستكنُّ كمَنْ يمشي بقرواحِ