البحر:
بسيط تام ودّعْ لميسَ وداعَ الصّارمِ اللاحِي … إذْ فنّكتْ في فسادٍ بعدَ إصْلاحِ
إذْ تستبيكَ بمصقولٍ عوارضُهُ … حمشِ اللّثاتِ عذابٍ غيرِ مملاحِ
وقدْ لهوتُ بمثلِ الرّثمِ آنسةٍ … تُصْبي الحليمَ عَرُوبٍ غير مِكْلاحِ
كأنّ رِيقَتَها بعد الكَرَى اغْتَبَقَتْ … من ماءِ أصْهَبَ في الحانوتِ نَضّاحِ
أوْ منْ معتّقةٍ ورهاءَ نشوتُها … أوْ منْ أنابيبِ رمّانٍ وتفّاحِ
هبّتْ تلومُ وليستْ ساعةَ اللاحي … هلاّ انتظرتِ بهذا اللّومِ إصباحي
إنْ أشْرَبِ الخَمْرَ أوْ أُرْزَأ لها ثمَنًا … فلا محالَةَ يومًا أنّني صاحي
ولا محالَةَ منْ قبرٍ بمحنيةٍ … وكفنٍ كسرَاةِ الثورِ وضّاحِ
دَعِ العَجوزَيْنِ لا تسمعْ لِقِيلهما … وَاعْمَدْ إلى سيّدٍ في الحيّ جَحْجاحِ
كانَ الشّبابُ يلهِّينا ويعجبُنَا … فَمَا وَهَبْنا ولا بِعْنا بِأرْبَاحِ