نفخت بآدم روح الكبر … وأودعت حواء لطفا ولين
فإن ضل بعض البنين الأثر … فدعهم في جهلهم يعمهون
برأت الطبيعة في الأول … لأجمع أسرارها في البشر
فصغت الشهامة للرجل … من الكون مجموع كل الكبر
وقلت بنفس الفتى فانزلي … فنفس الفتى لك خير مقر
فما ضره قصر في النظر … فلا تسع الكون منه العيون
وطي الجوانح نفس تقر … يضيق بها الكون والعالمون
وكونت حلما من الراسيات … وأنزلته في جوار الشهامة
هي الأم وهو أب المكرمات … فمنه الوفاء ومنها الكرامه
كلا الصفتين أجل الصفات … فهذا الإباء وتلك الفخامة