وهنا فازت على الصبر الهموم … فبكت عن خاطر منكسر
ورأى والدها مدمعها … فتوارى مخفيا عنها الكمد
وهي قامت تبتغي مخدعها … ريثما يرجع للقلب الجلد
هبت الأم وسارت معها … إنما الأم عزاء للولد وانحنت فوق محياها الوسيم تمزج الدر به بالجوهر
ورأت في صدرها الجمر الضريم … فغدت تطفئه بالعبر
بين ضم مستمر والقبل … رسمت في وجنة أو فوق جيد
خمدت في صدرها نار الوجل … وتلاشى مدمع كان يجود
فزها روض محياها وحل … ملك الزهر على عرش الخدود
وعليها رسم الحسن رسوم … تتجلي في جبين مسفر
ملك غادر جنات النعيم … وأتانا رحمة للبشر