وإنْ هو حَلَّ أرضًا قام فيها … جِدارٌ للحضارةِ أَو دِعام
فمدرسةٌ لحرب الجهل تبنى … ومستشفى يذادُ به السقام
ودارٌ يُستَغاثُ بها فَيَمضي … إلى الإسعافِ أنجادٌ كرامُ
أُساةُ جِراحةٍ حِينًا وحِينًا … مَيازيبٌ إذا انفجر الضِّرام
وأحواضٌ يراضُ النيلُ فيها … وكلُّ نجيبةٍ ولها لجام
أبا الفاروقِ ، أقبلنا صفوفًا … وأَنتَ من الصفوفِ هو الإمام
طلعتَ على الصعيدِ فهشَّ حتى … علا شَفَتَيْ أَبي الهول ابتسام
ركابٌ سارتِ الآمالُ فيه … وطافَ به التلفُّتُ والزحام
فماذا في طريقك من كفور … أجلُّ من البيوتِ بها الرجام ؟
كأن الراقدين بكل قاعٍ … همُ الأيقاظُ ، واليقظى النِّيام