لقد أَزَمَ الزمانُ الناسَ ، فانظُرْ … فعندكَ تفرجُ الإزمُ العظام
وبعدَ غدٍ يفارقُ عامُ بؤسٍ … ويَخلُفه من النَّعماءِ عام
يَدورُ بمصرَ حالًا بعدَ حالٍ … زمانٌ ما لحاليهِ دوام
ومصرُ بناءُ جدَّكَ لم يتممْ … أليس على يديكَ له تمام ؟
فلسنا أمةً قعدتْ بشمسٍ … ولا بلدًا بضاعتُه الكلام
ولكنْ هِمَّةٌ في كلِّ حينٍ … يَشُدُّ بِناءَها المَلِكُ الهُمام
نرومُ الغايةَ القصوى ، فنمضي … وأنت على الطريقِ هو الزمام
ونقصر خطوةً ، ونمدُّ أخرى … وتلجئنا المسافة والمرام
ونَصبرُ للشدائدِ في مقامٍ … ويغلبنا على صبر مقام
فقوِّ حضارةَ الماضي بأخرى … لها زَهْوٌ بِعصرِكَ واتّسامُ