ويح المفارق لا صبر يؤازره … ولا تشتت شمل الحيي يأتلف
يزيده يأسه منهم بهم شغفًا … وقلَّما يتَلاقَى اليأسُ والشَّغَفُ
على شَفَا جُرُفٍ من شَوقِه ، وأَرى … أن سَوف يَنْهَارُ من وجدٍ به الجُرفُ
يا غافلين عن القلب الذي كلموا … بَيْنِهِم ، وعَنِ الطَّرفِ الذى طَرَفُوا
تَفديكُم مُهجتى ، لا أرتَضى لكُمُ … فداء جسمي وهو الناحل الدنف
حاشاكم من جوى قلبي ولوعته … عليكُمُ ، وحَشًا للوَجْدِ تَرتجِفُ
لَن ألُومُ ! ومَن ذَالي يَرّق إذا … شكوت بَثِّي ، أو أَرْدَانَى ِ اللَّهَفُ
أنا الذي شط عن أحبابه ثقةً … بصبرِه ، وهو بالتَّفرِيط مُعترفُ
فارقتُهمْ ، وهُمُ عصرُ الشَّباب ، ومَا … من الشَّباب ولاَ مِن عصرِه خَلَفُ
وحيثُ كانُوا ، وشطَّتْ دَارُهُم ، فَلَهم … منّي هوًى بُسَوِيْدَا القلب مُلتَحِف