وما زالَ صرفُ الدّهر يسعى ببَيْنِنا … فلمَّا انقضَى ما بيننا سكَنَ الدّهرُ
فويحَ زمانٍ فَرَّقتنا صرُوفُه … أكانَ عليه في تَفرُّقِنا نَذْرُ
إذا عن ذكراكم نبا بي مضجعي … كأن فراشي حال من دونه الجمر
فأذهل حتى لا أجيب مناديًا … وأُبهتُ ، لا عرفٌ لديّ ، ولا نُكْرُ
وأرمي فجاج الأرض نحو بلادكم … بطرف كليل دمعه بعدكم قطر
أراقَ جِمامَ الدمعِ فيكُم فإن دَعا … به الوجد لبى وهو مستكره نزر
وجانب طيب النوم بعد فراقكم … فما تلتفي منه على سنة شفر
عسَى نظرةٌ منكُم يُميطُ بهَا القَذَى … وهيهات عرض الأرض من دونكم ستر
وإن وَعَدتْني باقترابِكُمُ المُنَى … نَهْتَنى ِ عَنْ تَصديقِ موعِدها مصرُ
وكيف بكم والدهر غير مساعد … ودونَكُمُ الأعداءُ واللُّجَجُ الخُضرُ