فمثلَ بِنَاءِ التركِ لم يَبْنِ مشرقٌ … ومثل بناء الترك لم يبين مغرب
وطالت يَدٌ للجمع في الجمع بالخنا … وبالسلبِ ، لم يَمْدُدْ بها فيه أَجنَب
كأن خيام الجيش في السهل أينُق … نواشِزُ ، فوضى ، في دجى الليل شُزَّب
من كلِّ وسنانٍ بغير الكرى … تنتبه الآجالُ من هدبه
فما زلتَ جارَ البِرِّ ، والسيِّدَ الذي … الى فضله من عدله الجار يهرب
نواهضُ في حزنٍ كما تنهضُ القَطا … رواكِضُ في سَهل كما انساب ثعْلب
تُذرى بها شُمّ الذُّرا حين تعتلي … ويسفحُ منها السفحُ إذ تتصبب
وإِني لطيرُ النيل ، ولا طير غيرُه … وما النيل إلا من رياضك يحسب
كأَن السرايا ساكناتٍ موائجًا … قطائعُ ، تعطى الأمنَ طورًا ، وتُسلَب
يلاقي بعيد الأهل عندك أهله … ويمرح في أوطانه المتغرب