يا زهرة الدنيا ولست بواجد … رَوضًا سواك يَشوقُني نُوارُهُ
مالي إذا عاتبت قلبي فيكم … أبدى اللجاج وساءني إصراره
وإذا عرضت عليه وصلك صده … عنه العفافُ ، فما عَسى إيثَارُهُ
فإلى متى يمسي ويصبح في لظىً … من وجده يسم المطي أواره
متضادد الأحوال بين غرامه … وإبائه ما يستقر قراره
أمَّلُت من دَاءِ الهَوى إْفَراقَه … فرمته منك بنكسه سنجاره
وفراق مجدِ الدّين مُعظُم دَائِه … وشفاؤُه رؤياهُ أو وأخبارُه
فارقتُه وظننتُ أنّ لَبِيننَا … أمدًا فطال مداه واستمراره
وأخافُ أَنَّ البينَ يُقذي ناظِري … بفراقه ما أومضت أشفاره
ظَنًّا سَرَى الإشفاقُ في ترِجيمه … ولربما أردى الشفيق حذاره