وكبرت العروبة إذ رأتنا … فهبوا من مضاجعهم قياما
أراهم يرفعون كما عهدنا … وراء الجمع أعناقا وهاما
عموا آباءنا طفلا وطيبوا … فإن لكم لعزا لن يضاما
أعدنا الشرق سيرته وقمنا … نعالج أمره حتى استقاما
أهاب بنا الزمان وأيقظتنا … قوارع توقظ الأمم النياما
نذود الوحش تطلبنا جياعا … ونأبى أن نكون لها طعاما
ولولا أن ندافعها لأفنت … بقيتنا اقتناصا والتهاما
أراها حولنا عجلى ترامى … كموج البحر تزدحم ازدحاما
وراءك واطلبي قنصا سوانا … فإن لحومنا أمست سماما
متى تعصي النصيح فتطعميها … كعهدك تطعمي الموت الزؤاما