ما تفارقها قلوب … لنا كالطير رفرف ثم حاما
مضت أسرابها فهفت رياحا … ومرت في مسابحها غماما
فما أوفت على النهرين حتى … تخطفها الهوى فهوت ركاما
حماة الرافدين لو استطعنا … جعلنا النيرين لكم سلاما
سلام من شعاع الشعر صاف … أرقرقه فينسجم انساجاما
يظل سناه ملء الأرض يجري … فيكشف عن جوانبه الظلاما
وفدتم في مواكب من عصور … أعيد جلالها فبدت عظاما
عصور أقبلت منا ومنكم … تحدث عن أبوتنا القدامى
تجرد من أسنتهم لسانا … وترسل من أعنتهم كلاما
ذكرناهم فحركهم مطيف … من الذكرى وإن أمسوا رماما