البحر:
رجز تام كان على بعضِ الدُّروبِ جَملُ … حَمَّلهُ المالكُ ما لا يُحملُ
فقال: يا للنَّحسِ والشقاءِ ! … إن طال هذا لم يطلْ بقائي
لم تحمِلِ الجبالُ مثلَ حِملي … أظنُّ مولاي يريدُ قتلي !
فجاءَهُ الثعلبُ من أَمامِهْ … وكان نالَ القصدُ من كلامهْ
فقال: مهلًا يا أخا الأحمالِ … ويا طويلَ الباعِ في الجِمالِ
فأَنتَ خيرٌ من أَخيكَ حالا … لأَنني أَتعَبُ منك بالا
كأَن قُدّامِيَ أَلفَ ديكِ … تسألني عن دمها المسفوكِ
كأَنّ خَلفي أَلفَ أَلفِ أَرنبِ … إذا نهضتُ جاذبتني ذنبي
وربَّ أمٍّ جئتُ في مناخها … فجعتُها بالفتكِ في أَفراخِها
يبعثني منْ مرقدي بكاها … وأَفتحُ العيْن على شكواها