بعثنا فيك هارونًا وموسى … إلى فرعونَ ف بتَدَآ الكفاحا
وكان أعزَّ من روما سيوفًا … وأطغى من قياصرها رماحا
يكاد من الفتوح وما سَقَتْهُ … يخالُ وراءَ هيكلهِ فتاحا
وردَّ المسلمون فقيل: خابوا … فيا لَكِ خيبةً عادت نجاحا !
أَثارت واديًا من غايَتَيْه … ولامت فرقةً وأستْ جراحا
وشَدَّتْ مِن قُوَى قَومٍ مِراضٍ … عزائمهم فردَّتْها صِحاحا
كأن بلالَ نوديَ: قم فأذَّنْ … فرجَّ شعابَ مكةَ والبطاحا
كأَن الناس في دينٍ جديدٍ … على جنباته استبَقوا الصلاحا
وقد هانت حياتهمُ عليهم … وكانوا بالحياةِ هُمُ الشّحاحا
فتسمع في مآتمهم غناءً … وتسمع في ولائمهم نُواحا