حواريينَ أوفدنا ثقاتٍ … إذا تركَ البلاغُ لهم ، فصاحا
فكانوا الحقَّ منقبضًا حييًا … تحدَّى السيفَ مُنصلِتًا وَقاحا
لهم منَّا براءةُ أهلِ بدرٍ … فلا إثمًا نَعُدُّ ولا جُناحا
ترى الشَّحناءَ بينهم عِتابًا … وتحسب جدَّهم فيها مزاحا
جعلنا الخلدَ منزلَهم ، وزدنا … على الخلدِ الثناءَ والامتداحا
يمينًا بالتي يسعى إليها … غُدُوًّا بالندامة ، أَو رَوَاحا
وتَعبَقُ في أنوف الحجِّ رُكنًا … وتحتَ جِباهِهم رَحْبًا ، وساحا
وبالدستور ، وهْوَ لنا حياةٌ … نرى فيه السلامةَ والفلاحا
أَخذناه على المُهَجِ الغوالي … ولم نأخذه نَيلًا مُستماحا
بنينا فيه من دمعٍ رواقًا … ومن دمِ كلِّ نابتةٍ جناحا . . .