تَرَكْنَ الناسَ بالوادي قعودا … من الإعياءِ كالإبل الرَّزاحى
جنود السلم لا ظفرٌ جزاهم … بما صبروا ، ولا موتٌ أَراحا
ولا تلْقى سوى حيٍّ كَميْتٍ … ومنزوفٍ وإن لم يسقَ راحا
ترى أسرى وما شهدوا قتالًا … ولا اعتقلوا الأسنَّة والصفاحا
وجَرْحَى السَّوْطِ لا جَرْحَى المواضي … بما عمل الجواسيسُ اجتراحا
صباحُك كان إقبالًا وسعدًا … فيا يومَ الرِّسالةِ ، عِمْ صَباحا
وما تألوا نهاركَ ذكرياتٍ … ولا برهانَ عزتك التماحا
تكاد حِلاك في صفحات مصرٍ … بها التاريخُ يفتتح افتتاحا
جلالك عن سنا الأضحى تجلَّى … ونورك عن هلالِ الفطر لاحا
هما حقٌّ ، وأنت ملئتَ حقَّا … ومثَّلتْ الضحيَّةَ والسماحا