قد جنى ما قلَّ من زهْ الرُّبا … ثم أعطى بل الزهر الشهد
بسط الكفَّ لمن صادفه … ومَضى يَقْصُرُ خطْوًا ويَمُدّ
يجعلُ الأَوطانَ أُغنِيَّتَه … وينادي الناسَ: منْ جادَ وجد
كلَّما مرَّ ببابٍ دَقَّه … أو رأى دارًا على الدرب قصدْ
غاديًا في المدْنِ ، أَو نحوَ القرى … رائحًا يسأَل قِرشًا للبلد
أيها الناسُ ، اسمعوا ، أصغوا له … أخرجوا المال إلى البرِّ يعدْ
لا ترُدُّوا يَدَهم فارغةً … طالبُ العونِ لمصرٍ لا يردّ
سيرى الناسُ عجيبًا في غدٍ … يغرسُ القرشُ ، ويَبني ، ويَلِدْ
ينهض اللهُ الصناعات به … من عثارٍ لبثتْ فيه الأبد
أو يزيد البرَّ دارًا قعدتْ … لكفاح السلِّ ، أو حربِ الرَّمد