وهوَ في الأيدي ، وفي قدرتها … لم يضقْ عنه ولم يعجزْ أحد
تلك مصرُ الغدِ تبني مُلكها … نادت الباني وجاءَت بالعُدَدْ
وعلى المالِ بَنتْ سلطانَها … ثابتَ الآساسِ مرفوعَ العَمَد
وأصارتْ بنكَ مصرٍ كهفها … حبَّذا الركنُ وأعظمْ بالسند
مَثلٌ مِن هِمَّةٍ قد بَعُدَتْ … ومداها في المعالي قد بَعُد
ردَّها العصرُ إلى أسلوبه … كلُّ عصرٍ بأساليبَ جدد
البنونَ استنهضوا آباءهم … ودعا الشبلُ من الوادي الأسد
أصبحت مصرُ ، وأضحى مجدها … هِمَّة الوالدِ ، أَو شُغلَ الولد
هذه الهمَّةُ بالأمس جرتْ … فحَوَتْ في طلبِ الحقّ الأَمد
أَيُّها الجيلُ الذي نرجو لِغدْ … غدك العزُّ ، ودنياك الرغد