فأيقنتُ أنْ لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ ؛ … وَأنُّ يَدِي مِمّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ
وقلبتُ أمري لا أرى لي راحةً ، … إذا البَينُ أنْسَاني ألَحّ بيَ الهَجْرُ
فَعُدْتُ إلى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها ، … لَهَا الذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ العُذْرُ
كَأني أُنَادي دُونَ مَيْثَاءَ ظَبْيَةً … على شرفٍ ظمياءَ جللها الذعرُ
تجفَّلُ حينًا ، ثم تدنو كأنما … تنادي طلا ، بالوادِ ، أعجزهُ الحضرُ
فلا تنكريني ، يابنةَ العمِّ ، إنهُ … ليَعرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ وَالحَضْرُ
ولا تنكريني ، إنني غيرُ منكرٍ … إذا زلتِ الأقدامِ ؛ واستنزلَ النضرُ
وإني لجرارٌ لكلِّ كتيبةٍ … معودةٍ أنْ لا يخلَّ بها النصرُ
و إني لنزالٌ بكلِّ مخوفةٍ … كثيرٌ إلى نزالها النظرُ الشزرُ
فَأَظمأُ حتى تَرْتَوي البِيضُ وَالقَنَا … وَأسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ