ما دَرتْ مصرٌ: بدفن صُبِّحَتْ … أَم على البعثِ أَفاقَتْ مِنْ كَراها ؟
صرختْ تحسبها بنتَ الشرى … طَلَبَتْ مِنْ مِخْلَب الموتِ أَباها
وكأَن الناسَ لما نَسَلوا … شُعَبُ السيل طَغتْ في مُلتقاها
وضعوا الرّاحَ على النعشِ كما … يلمسون الرُّكنَ ، فارتدَّتْ نزاها
خَفضوا في يوم سعد هامَهم … وبسعدٍ رَفعوا أَمسِ الجِباها
سائلوا زحلةَ عن أعراسها … هل مشى الناعي عليها فمحاها ؟
عطَّلَ المصطافَ من سمَّارِه … وجلا عن ضفة الوادي دماها
فتحَ الأَبوابَ ليلًا دَيْرُها … وإلى الناقوسِ قامتْ بيعتاها
صدَع البرقُ الدُّجَى ، تنشرُه … أرضُ سوريا ، وتطويه سماها
يحملُ الأنباء تسري موهنًا … كعوادي الثكل في حرِّ سراها