هُمُ عَضَلُوا عَنهُ الفِدَاءَ فأصْبَحُوا … يهدونَ أطرافَ القريضِ المقصدِ
و لمْ يكُ بدعًا هلكهُ ؛ غيرَ أنهمْ … يُعَابُونَ إذْ سِيمَ الفِداءُ وَما فُدي
فَلا كانَ كَلبُ الرّومِ أرأفَ مِنكُمُ … وَأرْغَبَ في كَسْبِ الثّنَاءِ المُخَلَّدِ
و لا يبلغِ الأعداءُ أنْ يتناهضوا … وَتَقْعُدَ عَنْ هَذَا العَلاءِ المُشَيَّدِ
أأضْحَوْا عَلى أسْرَاهُمُ بيَ عُوّدًا ، … وَأنْتُمْ عَلى أسْرَاكُمُ غَيرُ عُوّدِ ؟ !
مَتى تُخلِفُ الأيّامُ مِثلي لكُمْ فَتىً … طَوِيلَ نِجَادِ السَّيفِ رَحْبَ المُقَلَّدِ ؟
مَتى تَلِدُ الأيّامُ مِثْلي لَكْمْ فَتىً … شَدِيدًا عَلى البأساءِ ، غَيرَ مُلَهَّدِ ؟
فإنْ تَفْتَدُوني تَفْتَدُوا شَرَفَ العُلا ، … و أسرعَ عوادٍ إليها ، معوَّدِ
وَإنْ تَفْتَدُوني تَفْتَدُوا لِعُلاكُمُ … فتى غيرَ مردودِ اللسانِ أو اليدِ
يطاعنُ عنْ أعراضكمْ ؛ بلسانهِ … وَيَضْرِبُ عَنْكُمْ بِالحُسَامِ المُهَنّدِ