فَمَا كُلّ مَنْ شَاءَ المَعَالي يَنَالُها ، … و لاَ كلُّ سيارٍ إلى المجدِ يهتدي
أقِلْني ! أقِلْني عَثْرَةَ الدّهْرِ إنّهُ … رماني بسهمٍ ، صائبِ النصلِ ، مقصدِ
وَلَوْ لمْ تَنَلْ نَفسي وَلاءَكَ لمْ أكُنْ … لأِورِدَهَا ، في نَصرِهِ ، كُلّ مَوْرِدِ
وَلا كنتُ ألقى الألفَ زُرْقًا عُيُونُهَا … بسَبْعِينَ فِيهِمْ كُلّ أشْأمَ أنكَدِ
فلاَ ، وأبي ، ما ساعدانِ كساعدٍ ، … وَلا وَأبي ، ما سَيّدَانِ كَسَيّدِ
وَلا وَأبي ، ما يَفْتُقُ الدّهْرُ جَانِبًا … فَيَرْتُقُهُ ، إلاّ بِأمْرٍ مُسَدَّدِ
و إنكَ للمولى ، الذي بكَ أقتدي ، … و إنك للنجمُ الذي بكَ أهتدي
وَأنتَ الّذِي عَرَّفْتَني طُرُقَ العُلا ، … وَأنْتَ الّذِي أهْدَيْتَني كلّ مَقْصدِ
وَأنْتَ الّذي بَلّغْتَني كُلّ رُتْبَةٍ ، … مشيتُ إليها فوقَ أعناقِ حسدي
فَيَا مُلبسي النُّعمَى التي جَلّ قَدرُهَا … لَقَد أخلَقَتْ تِلكَ الثّيابُ فَجَدّدِ