البحر:
رمل تام شيَّعوا الشمس ومالوا بضحاها … وانحنى الشرقُ عليها فبكاها
ليتني في الركبِ لما أفلتْ … يوشعٌ ، همَّتْ ، فنادَى ، فثناها
جَلَّل الصبحَ سوادًا يومُها … فكأنّ الأرض لم تخلع دجاها
انظروا تلقوا عليها شفقًا … من جراحاتِ الضحايا ودِماها
وتروا بينَ يديها عبرةً … من شهيدٍ يقطرُ الورد شذاها
آذنَ الحقُّ ضَحاياها بها … وَيْحَهُ ! ! حتى إلى الموتى نَعاها
كفّنوها حُرَّةً عُلْوِيّةً … كستِ الموتَ جلالًا ، وكساها
مِصْرُ في أَكفانها إلا الهدى … لحمةُ الأكفانِ حقٌّ وسداها
خطر النعشُ على الأَرض بها … يَحْسِرُ الأَبصارَ في النعش سَناها
جاءها الحقُّ ، ومنْ عادتها … تؤثر الحقَّ سبيلًا واتَّجاها