البحر:
متقارب تام تسائلني كرمتي بالنهار … وبالليل: أَين سَمِيرِي حَسَنْ ؟
وأين النديمُ الشهيُّ الحديثِ ؟ … وأَين الطَّروبُ اللطيفُ الأُذن ؟
نجيُّ البلابل في عشِّها … ومُلْهِمُها صِبْيَةً في الفَنَن ؟
فقلتُ لها: ماتَ ، واستشعرَت … ليالي السرورِ عليه الحَزَن
لَئِنْ ناءَ من سِمَنٍ جسمُه … فما عرفت روحه ما السمن
وما هو مَيْتٌ ، ولكنه … بشاشةُ دهرٍ محاها الزمن
ومَعْنىً خلا القولُ من لفظِه … وحُلمٌ تَطَايَر عنه الوَسَن
ولا يَذكُر المعهدُ الشرقيُّ … لأنورَ إلا جليلَ المنن
وما كان من صَبره في الصِّعابِ … وما كان من عَوْنِه في المِحَن
وخدمة فنٍّ يداوي القلوبَ … ويشفي النفوسَ ، ويذكي الفطن