وما كان فيه الدَّعِيَّ الدخيلَ … ولكنْ من الفنِّ كان الركن
ولو أَنصف الصحبُ يومَ الوَداعِ … دفنتَ كإسحاقَ لمّا دفن
فغُيِّبْتَ في المِسْكِ ، لا في التراب … وأدرجتَ في الوردِ ، لا في الكفن
وخُطَّ لك القبرُ في رَوْضَةٍ … يميلُ على الغصنِ فيها الغصن
ويَنتحِبُ الطيرُ في ظلِّها … ويَخلَعُ فيها النسيمُ الرَّسَن
وقامت على العود أَوتارُه … تُعيد الحنينَ ، وتُبدي الشَّجَن
وطارحَكَ النايُ شَجْوَ النُّوَاحِ … وكنتَ تَئِنُّ إذا النايُ أَنْ
ومال فناحَ عليكَ الكَمانُ … وأَظهر من بَثِّه ما كَمَن
سلامٌ عليكَ سلامُ الرُّبا … إذا نفحتْ ، والغوادي الهتن
سلامٌ على جِيرةٍ بالإمام … ورَهْطٍ بصحرائه مُرْتَهَن