أو صيغَ من غرِّ الفضائلِ والعلا … كفنٌ لَبِستَ أَحاسنَ الأَكفان
أَو كان للذكر الحكيم بقيةٌ … لم تَأْتِ بعدُ ؛ رُثِيتَ في القرآن
ولقد نظرتك والردى بك محدقٌ … والداءُ ملءُ معالمِ الجثمان
يَبْغِي ويطْغَى ، والطبيب مُضلَّلٌ … قنطٌ ، وساعاتُ الرحيل دواني
ونواظرُ العُوّادِ عنكَ أَمالَها … دمعٌ تُعالِج كتْمَهُ وتُعاني
تُمْلِي وتَكتُبُ والمشاغِل جَمَّةٌ … ويداك في القرطاسِ ترتجفان
فهششتَ لي ، حتى كأنك عائدي … وأَنا الذي هَدَّ السَّقامُ كِياني
ورأيتُ كيف تموتُ آسادُ الشَّرى … وعرفتُ كيف مصارعُ الشجعان
ووَجَدْتُ في ذاك الخيالِ عزائمًا … ما للمنونِ بدكهنَّ يدان
وجعلتَ تسألني الرثاءَ ، فهاكه … من أدمعي وسرائري وجناني