لولا مُغالبةُ الشُّجونِ لخاطري … لنظمتُ فيكَ يَتيمةَ الأَزمان
وأَنا الذي أَرثِي الشموسَ إذا هَوَتْ … فتعودُ سيرتها إلى الدوران
قد كنتَ تهتفُ في الورى بقصائدي … وتجلُّ فوق النيراتِ مكاني
مَاذَا دَهانِي يومَ بِنْتَ فَعَقَّني … فيكَ القريضُ ، وخانني إمكاني ؟
هوِّنْ عليكَ ، فلا شماتَ بميِّتٍ … إنّ المنيَّة غايةُ الإنسان
مَنْ للحسودِ بميْتةٍ بُلِّغْتَها … عزتْ على كسرى أنوشروان ؟
عُوفِيتَ من حَرَبِ الحياةِ وحَرْبِها … فهل استرحْت أَم استراح الشاني ؟
يا صَبَّ مِصْرَ ، ويا شهيدَ غرامِها … هذا ثرى مصرٍ ، فنمْ بأمان
اخلَعْ على مصرٍ شبابَك عاليًا … و لبِسْ شَبابَ الحُورِ والوِلْدان
فلعلَّ مصرًا من شبابِكَ تَرتدِي … مجدًا تتيهُ به على البلدان