ما احمرَّ من خجلٍ ، ولا من ريبةٍ … لكنَّما يبكي بدمع قاني
يُزْجُون نَعشك في السَّناءِ وفي السَّنا … فكأَنما في نِعشكَ القمران
وكأَنه نعشُ الحُسينِ بكرْبَلا … يختالُ بين بُكًا ، وبينَ حَنان
في ذِمَّةِ الله الكريمِ وبِرِّهِ … ما ضمَّ من عرفٍ ومن إحسان
ومشى جلالُ الموتِ وهو حقيقةٌ … وجلالك المصدوقُ يلتقيان
شَقَّتْ لِمَنظرِك الجيوبَ عقائلٌ … وبكتكَ بالدمعِ الهتونِ غواني
والخلقُ حولَكَ خاشعون كعهدِهم … إذ يُنصِتُون لخطبةٍ وبَيان
يتساءلون: بأيٍّ قلبٍ ترتقى … بَعْدُ المنابرُ ، أَم بأَيِّ لسان ؟
لو أَنّ أَوطانًا تُصوَّرُ هَيْكلًا … دفنوكَ بين جوانحِ الأوطان
أو كان يحمل في الجوارح ميتٌ … حملوك في الأَسماع والأَجفان