وقرَّتْ سيوفُ الهندِ ، وارتكز القَنا … وأَقْلَعَتِ البَلْوَى ، وأَقْشَعَتِ الغُمَّى
وحَنَّتْ نواقيسٌ ، ورَنّتْ مآذنٌ … ورَقَّتْ وجوهُ الأَرضِ تَستقبلُ السلمى
أتى الدهرُ من دونِ الهناءِ ، ولم يزلْ … ولوعًا ببنيانِ الرجاءِ إذا تمّا !
إذا جال في الأعيادِ حلَّ نظامها … أَو العُرسِ أَبْلى في معالمه هَدْما
لئن فاتَ ما أمَّلته من مواكبٍ … فَدُونَكِ هذا الحشدَ والموكبَ الضَّخما !
رثيْتُ به ذَات التُّقى ونظمتُه … لعنصره الأَزكى وجوهرِهِ الأَسمى
نمتكِ مَناجيبُ العُلا ونمَيْتِها … فلم تلحقي بنتًا ولم تسبقي أُمّا
وكنتِ إذا هذي السماءُ تخايلتْ … تواضعتِ ، لكنْ بعد ما فُتِّها نجما
أتيتُ به لم ينظم الشِّعر مثله … وجِئْتِ لأَخلاق الكرامِ به نَظما
ولو نهضَتْ عنه السماءُ ، ومَخَّضَتْ … به الأرضُ كان المزنَ والتبرَ والكرما !