تغارُ على الحمَّى الفضائلُ والعلا … لما قبَّلتْ منها ، وما ضمَّتْ الحمَّى !
أكانت تمنَّاها وتهوى لقاءها … إذا هي سَمَّاها بذي الأَرض مَنْ سَمّى ؟
أَلَمَّتْ عليها ، واتَّقتْ ثمراتِها … فلمَّا وقوا الأسواءَ لم ترها ذمَّا
فيا حسرتا أَلاَّ تراهم أَهِلَّةً … إذا أَقْصَرَ البدرُ التمامُ مَضوْا قُدْما !
رياحينُ في أنف الوليِّ ، وما لها … عدوٌّ تراهم في معاطسهِ رغما
وألاَّ يطوفوا خشًَّا حولَ نعشها … ولا يُشبِعوا الركنَ استلامًا ولا لَثْما
حلَفْتُ بما أَسلَفْتِ في المهد مِنْ يَدٍ … واوليتِ جثماني من المنَّةِ العظمى
وقبرٍ مَنُوطٍ بالجلال مُقَلَّدٍ … تليدَ الخلالِ الكثرَ ، والطارفَ الجمَّا
وبالغادياتِ الساقياتِ نزيلهُ … ولا رُمْتُ هذا الثكلَ للناس واليتما
ولم يكُ الطيرِ بالرقّ لي رضًا … فكيف رضائي أَن يَرَى البَشَرُ الظُّلما ؟