تُفارِقُ دارًا من غُرورٍ وباطِلٍ … إلى منزل من جيرةِ الحقِّ محلال
فيا حلبةً رفَّتْ على البحر حليةً … وهزّتْ بها حُلوانُ أعطافَ مُختال
جرتْ بين إيماضِ العواصمِ بالضُّحى … وبينَ ابتسامِ الثَّغرِ بالموكِبِ الحالي
كثيرةَ باغي السبقِ لم يُرَ مِثلُها … على عهدِ إسماعيلَ ذي الطَّوْلِ والنال
لكِ الله ، هذا الخطبُ في الوهم لم يقع … وتلك المنايا لم يكنَّ على بال
بَلَى ، كلُّ ذي نَفسٍ أَخو الموتِ وابنُه … وإن جَرّ أَذيالَ الحداثةِ والخال
وليس عجيبًا أن يموتَ أخو الصِّبا … ولكن عجيبٌ عيشهُ عيشةَ السالي
وكلُّ شبابٍ أو مشيبٍ رهينةٌ … بمُعترِضٍ من حادثِ الدهرِ مُغتال
وما الشيبُ من خَيْلِ العُلا ؛ فارْكَبِ الصِّبا … إلى المجدِ ترْكَبْ مَتْنَ أَقدرِ جَوّال
يَسُنُّ الشبابُ البأْس والجودَ للفتى … إذا الشيبُ سنَّ البخلَ بالنفس والمال