فيا ناقليهم ، لو تركتم رفاتهم … أقام يتيمًا في حِراسةِ لآلِ
وبينَ غَريبالْدي وكافورَ مَضْجَعٌ … لنُزَّاعِ أَمصارٍ على الحقِّ نُزَّال
فهل عَطَفتْكم رَنّةُ الأَهْلِ والحِمَى … وضَجَّةُ أَترابٍ عليهم وأَمثال ؟
لئن فاتَ مصرًا أن يموتوا بأرضها … لقد ظَفِرُوا بالبَعْث من تُرْبِهَا الغالي
وما شغلتهم عن هواها قيامةٌ … إذا اعتلَّ رهنُ المحسينِ بأشغال
حملتم من الغرب الشموسَ لمشرقٍ … تَلَقَّى سناها مُظلمًا كاسِفَ البال
عواثرَ لم تبلغْ صباها ، ولم تنلْ … مداها ، ولم توصلْ ضحاها بآصال
يطافُ في الأعناقِ تترى زكيةً … كتابوتِ موسى في مَناكب إسْرال
ملفَّفة في حلَّةٍ شفقيةٍ … هِلاليةٍ من راية النيلِ تمثال
أَظَلّ جلالُ العلم والموتِ وَفدَها … فلم تلقَ إلا في خشوعٍ وإجلال