يَمرّ عليك خليطُ الخُطوب … ويجتازك الخفُّ والمثقل
ويا رجل الحِلْمِ ، خُذ بالرضى … فذلك من متقٍ أجمل
أتحسب شهدا إناءً الزمانِ … وطينتُه الصابُ والحَنْظَل ؟
وما كان مِن مُرِّهِ يَعتلي … وما كان مِن حُلوهِ يسْفل
وأَنت الذي شربَ المترَعاتِ … فأَيُّ البواقي به تَحفِل ؟
أَفي ذا الجلالِ ، وفي ذا الوقارِ … تُخِيفُك ضَراءُ أَو تُذهِل ؟
أَلم تكن الملْكَ في عزِّه … وباعُك من باعه أَطْوَل ؟
وقولك من فوق قولِ الرجالِ … وفعلك من فعلهم أنبل ؟
ستعرفُ دنياك من ساومتْ … وأن وقارك لا يبذل
كأنك شمشون لهذي الحياةِ … وكلُّ حوادثها هيكل