مَدى لحظَةٍ حتَّى أتتهُ وماؤهُ … عَلَى زَهْرِهِ ، والظِّلُّ لاَ يَتَقَلَّصُ
فَمدَّت بهِ الأعناقَ تَعطو وتختلى … نِهابًا ، وتُغلى في النباتِ وتُرخِصُ
أقمنا بهِ شمسَ النهار ، وكُلُّنا … عَلَى مَا بهِ مِنْ شِدَّةِ الْعُجْبِ يَحْرِصُ
فَلَمَّا اسْتَرَدَّ الشَّمْسَ جُنْحٌ مِنَ الدُّجَى … وأعرضَ تيهورٌ منَ الَّليلِ أعوصُ
دعونا بأسماءِ الجيادِ ، فأقبلت … لَواعبَ في أرسانِها تترقَّصُ
وَقُمْنَا ، وَكُلٌّ بَعْدَ مَا كَانَ لاَهِيًا … بِأظلالهِ كُرهَ الرَّحيلِ مُنغَّصُ
يَودُّ الفتى ألاَّ يزالَ بِنِعمةٍ … وليسَ لهُ من صولةِ الدَهرِ مَخلَصُ
فللَّهِ عينَا من رأى مِثلَ حُسنهِ … وما أنا فيما قُلتهُ أتخرَّصُ
ظَفِرتُ بهِ في حَقبةٍ ، فقنصتهُ … على غِرَّةِ الأيَّامِ ، واللَّهوُ يُقنَصُ