حَمْرَاءُ تُلْقِي بِلَحَاظِ الْفَتَى … صِبْغًا بِهِ يَعْتَرِفُ النَّاكِرُ
تَفْعَلُ بِالشَّارِبِ أَضْعَافَ مَا … جَرَّ على عُنقودِها العاصِرُ
عَتَّقَهَا الدُّهْقانُ في دَيْرِهِ … حِينًا ، ولم يَشعر بِها شاعِرُ
شَجٍ بِها ، يَكْتُمُهَا نَفْسَهُ … وهو ليرضاها غَدًا صابِرُ
حتَّى إذا تمَّت مواقيتُها … وزالَ عَنها الزَّبدُ المائرُ
جاءَتْ وَقَدْ شَاكَلَهَا كَأْسُهَا … فاشتبهَ الباطِنُ والظَّاهِرُ
بِمِثْلِها تُعْجِبُنِي صَبْوَتِي … وَيَزْدَهِينِي اللَّيْلُ وَالسَّامِرُ
فَمَا لِهَذِي النَّاسِ في غَفْلَةٍ … عمَّا إليهِ يَنتهى السَّائرُ ؟
أَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ مَضَتْ قَبْلَهُمْ … مِن أُممٍ ليسَ لها ذاكِرُ ؟
إِنْ لَمْ يَكُنْ في الأَمْرِ مِنْ حِكْمَةٍ … فَفِيمَ هذَا الشَّغَبُ الثَّائِرُ ؟