ماذا لقيتَ من الرُّقاد وطوله ؟ … أَنا فيك أَلقى لوعةً وتحسُّرا
نمْ ما بدا لك آمنًا في منزلٍ … الدهرُ أَقصرُ فيه من سِنَةِ الكرَى
ما زلتَ في حمد الفراشِ وذمِّه … حتى لقيتَ به الفِراشَ الأَوْثرا
لا تَشكُوَنّ الضُّرَّ من حشراته … حشراتُ هذا الناسِ أَقبحُ مَنظرا
يا سيّدَ النادي وحاملَ همِّه … خلَّفته تحت الرزية موقرا
شهدَ الأعادي كم سهرتْ لمجده … وغدَوْتَ في طلب المزيد مُشمِّرا
وكم اتَّقيْتَ الكَيْدَ واستدفعْته … ورميتَ عدوانَ الظنونِ فأقصرا
ولَبِثْتَ عن حَوْضِ الشَّبيبة ذائدًا … حتى جزاكَ الله عنه الكَوْثرا
شبانُ مصرَ حيالَ قبركَ خشعٌ … لا يملكون سوى مدامعهم قِرى
جمعَ الأسى لك جمعهم في واحدٍ … كان الشبابَ الواجدَ المستعبرا