في برِّ عَمِّكِ ما يقوم مكانَه … في عطفه ، وحنانه ، ودعابه
إسكندريةُ ، كيف صبركِ عن فتىً … الصبرُ لم يُخلق لمثل مُصابه
عطلتْ سماؤك من بريق سحابها … وخَبا فَضاؤكِ من شُعاع شِهابه
زينُ الشبابِ قضى ، ولم تتزودي … منه ، ولم تتمتَّعي بقَرابه
قد نابَ عنكِ ، فكان أصدقَ نائبٍ … والشعْبُ يَهْوَى الصِّدق في نُوّابه
أَعلمتِه اتَّخذ الأَمانةَ مَرَّةً … سببًا يبلغه إلى آرابه ؟
لو عاش كان مؤملًا لمواقفٍ … يرجوا لها الوادي كرامَ شبابه
يجلوا على الألبابِ همّةَ فكره … ويناولُ الأسماعَ سحرَ خطابه
ويفي كديدنهِ بحقٍّ بلاده … ويفي بعهد المسلمين كدابه
تَقْواكَ إسماعيلُ ؛ كلُّ عَلاقةٍ … سيبتها الدهرُ العضوضُ بنابه