أَبدًا يراه الله في غَلسِ الدُّجَى … من صحنِ مسجده ، وحول كتابه
ويرى اليتامى لائذين بظله … ويرى الأراملَ يعتصمنَ ببابه
ويراه قد أدى الحقوقَ جميعها … لم يَنْسَ منها غيرَ حقِّ شبابه
أدّى من المعروف حصةَ أهلهِ … وقضى من الأحساب حقَّ صحابه
مهويشُ ، أين أبوكَ ؟ هل ذهبوا به …
قد وكَّل الله الكريمَ وعَيْنَه … بكِ ، فاحسبيه على كريم رحابه
ودَعي البُكا ، يكفيه ما حَمَّلْتِه … من دمعكِ الشاكي ، ومن تسكابه
ولقد شربتِ بحادث يا طالما … شربَتْ بناتُ العالمين بِصَابه
كلُّ امرىء ٍ غادٍ على عوّاده … وسؤالهم: ما حاله ؟ ماذا به ؟
والمرءُ في طلب الحياةِ طويلةً … وخطى المنيةِ من وراءِ طلابه ؟