تسلَّلَ في الزحام إليَّ نِضْوٌ … من الأَحرار تحسبه خيالا
رسول الصابرين ألم وهنًا … وبلَّغني التحيَّةَ والسؤالا
دنا مني فناولني كتابًا … حستْ راحتاي له جلالا
وجدت دمَ الأسودِ عليه مسكًا … وكان الأَصلُ في المِسْكِ الغزالا
كأن أساميَ الأبطالِ فيه … حَوَاميمٌ على رَقٍّ تتالى
رواة قصائدي قد رتلوها … وغنوها الأسنةَ والنصالا
إذا ركزوا القنا انتقلوا إليها … فكانت في الخيام لهم نقالا
بَنِي سوريَّةَ ، التئموا كيومٍ … خرجتم تطلبون به النِّزالا
سلو الحريةَ الزهراءَ عنَّا … وعنكم: هل أَذاقتنا الوِصالا ؟
وهل نِلْنَا كلانا اليومَ إلا … عراقيبَ الموعدِ والمطالا ؟